
في ظل التحديات الاقتصادية والمالية التي تواجهها ليبيا، يبرز دور رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي كأحد المحاور الرئيسية في الدفع نحو مسار إصلاحي جديد يهدف إلى حماية المال العام، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، ووضع أسس أكثر صلابة لإدارة الموارد الوطنية.
وتشير المؤشرات إلى أن المرحلة الحالية تشهد تحركات يقودها المنفي باتجاه إعادة ضبط الأولويات الاقتصادية للدولة، من خلال الدفع نحو معالجات عاجلة للملفات المرتبطة بالإنفاق العام، استقرار الأسواق، وتحسين مستوى الخدمات الأساسية التي تمس حياة المواطن بشكل مباشر.
ويتمثل الدور المحوري لرئيس المجلس الرئاسي في توجيه المسار العام للمعالجات الاقتصادية، ومتابعة تنفيذ التوصيات الفنية، وضمان تنسيق الجهود بين الجهات ذات الاختصاص، بما يعزز الانضباط المالي ويحمي المصالح العليا للدولة.
كما يركز هذا المسار على صون الحقوق الاقتصادية للمواطن الليبي، دعم استقرار سعر الصرف، والحد من أوجه الهدر في الموارد العامة، في إطار رؤية تستهدف الانتقال من إدارة الأزمات إلى بناء استقرار اقتصادي مستدام.
ويرى مراقبون أن تحركات المنفي في هذا الملف تمثل محاولة جدية لإعادة الثقة في المؤسسات الاقتصادية والمالية، وفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الإصلاح المؤسسي، يكون عنوانها حماية الثروة الوطنية وتوجيهها لخدمة المواطن.
وفي ظل هذه المرحلة، تتجه الأنظار إلى ما يمكن أن تسفر عنه الخطوات المقبلة من قرارات وإجراءات عملية، قد يكون لها أثر مباشر على الأسواق، الخدمات، والقوة الشرائية للمواطنين، وسط آمال بأن يقود هذا المسار إلى انفراجة اقتصادية حقيقية.