
في تحرّك يعكس ملامح مرحلة حاسمة، يقود رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي مسارًا واضحًا لاستعادة هيبة الدولة ومواجهة شبكات الفساد التي استنزفت ثروات الليبيين على مدى سنوات.
ويضع المنفي، بصفته القائد الأعلى للجيش الليبي ورئيس المجلس الرئاسي، ملف تهريب النفط والوقود والسلع المدعومة في صدارة أولويات المرحلة، باعتباره أحد أخطر الملفات المرتبطة باستنزاف المال العام وضرب قوت المواطن الليبي.
وتشير التحركات السياسية والأمنية إلى أن المعركة لم تعد موجهة ضد المنفذين المباشرين فقط، بل تمتد إلى كل من يوفر الغطاء أو الحماية أو التمويل لهذه العصابات، سواء من داخل المؤسسات أو عبر شبكات المصالح والسماسرة الذين يستفيدون من استمرار الفوضى والانقسام.
ويؤكد مراقبون أن المنفي يقود هذا المسار من زاوية استعادة الدولة وتوحيد المؤسسات وفرض سلطة القانون، مع التركيز على ملاحقة الفاسدين وتجار النفط والمهربين الذين تاجروا بقوت الليبيين وعرقلوا أي مسار حقيقي للاستقرار.
كما أن رسالته السياسية باتت واضحة: لا مستقبل لدولة قوية في ظل بقاء شبكات النهب والتهريب، ولا استقرار اقتصادي دون محاسبة من يعبث بثروات الشعب.
المرحلة الحالية، بحسب متابعين، تمثل معركة دولة يقودها المنفي ضد الفساد المنظم وشبكات تهريب النفط والمال العام، في مسار يهدف إلى حماية الثروة الوطنية وإعادة توجيهها لخدمة المواطن الليبي.